‫«فيتش»: الكويت قد تضطر للسحب من صندوق الأجيال‬

‫أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية ان تراجع أسعار النفط سيوسع العجوزات المالية في دول الخليج بشكل كبير، مشيرة الى ان تفاقم العجز المالي في المنطقة سيسرع من عمليات السحب من صناديق ثروتها السيادية واصدار سندات دين.‬

‫وقالت «فيتش»: بموجب افتراضنا السابق لسعر برميل نفط برنت عند 41 دولارا لعام 2020، فان دول الخليج ستشهد عجوزات تتراوح بين %5 من الناتج المحلي في قطر الى ما يقرب من %15 من الناتج المحلي الاجمالي في الكويت. وتوقعت الوكالة ان تتحمل السعودية والامارات الى حد كبير الزيادة في انتاج النفط والحفاظ على مستوياتها خلال العام الحالي، ليصل متوسط انتاج الرياض السنوي من النفط الى 11.5 مليون برميل يوميا «مقارنة بـ9.8 ملايين برميل يوميا في 2019»، و3.5 ملايين برميل يوميا للامارات «مقارنة بـ3.1 ملايين برميل يوميا في 2019»، بالاضافة الى بعض الزيادات في كل من الكويت وسلطنة عمان.‬

‫وأضافت «فيتش»: ان توقعاتنا لعائدات النفط في دول الخليج لا تزال غير مؤكدة للعام الحالي، ونقدر ان زيادة متوسط سعر النفط السنوي بمقدار 10 دولارات للبرميل قد يغير توقعاتنا للعجوزات في دول مجلس التعاون بنحو %4 الى %6، ونزوله الى %9 للكويت «من توقعات بـ 15% من ناتجها المحلي الاجمالي». وتابعت «فيتش»: ان حزم التحفيز الاقتصادية التي اعلنتها دول خليجية والتي تتكون الى حد كبير من تدابير نقدية خارج الميزانية اضافة الى تأجيل سداد أقساط قروض الشركات المتعثرة، تمثل تدابير مؤقتة للدعم المالي وقد تؤدي الى التزامات طارئة للحكومات الخليجية في حال استمرار الركود الاقتصادي.‬

‫وذكرت الوكالة ان الميزانيات الخليجية ستعاني بشكل مباشر من تدابير تتمثل بتعليق الرسوم والضرائب المختلفة، لكنها تشكل حجما صغيرا من اجمالي ايراداتها التي ستنخفض على اي حال نتيجة تباطؤ النشاط غير النفطي في دول الخليج. وقالت «فيتش»: رغم حزم التحفيز المعلنة مؤخرا في دول خليجية، الا ان دولا قد تشدد سياسات الانفاق في ميزانياتها خصوصا تلك التي تتحمل اعباء ديون عالية او متزايدة وتملك احتياطيات مالية محدودة.‬

‫وتوقعت «فيتش» ان تلجأ دول الخليج الى السحب من احتياطياتها المالية، وان تصدر ديونا سيادية في 2020 بنحو 42 مليار دولار «مقارنة بـ48 مليار دولار في 2019». وسيرافق ذلك سحب من الاحتياطيات المالية الخليجية وصناديق ثرواتها السيادية بنحو 110 مليارات دولار «مقارنة بـ15 مليار دولار فقط العام الماضي».‬

‫واذ توقعت وكالة التصنيف الائتمانية ان تقود الكويت والسعودية والامارات دول الخليج في السحب من الاحتياطيات المالية، لفتت الى ان العوائد المالية السلبية قد تؤدي الى مزيد من الضغط على اصول صناديق ثروتها السيادية، مقدرة ان قيم اصول تلك الصناديق انخفضت بأكثر من 200 مليار دولار هذا العام مما ادى الى محو المكاسب التي حققتها في 2019 الى حد كبير.‬

‫وختمت «فيتش»: ان تآكل المراكز المالية الداخلية والخارجية لدول خليجية «السعودية والبحرين وعمان خصوصا» شكلت عاملا رئيسيا لتخفيض التصنيف الائتماني في دول مجلس التعاون، لذلك فان دول الخليج ستبقى تعاني من حساسية تصنيفات سلبية.‬

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
لغات متعددة
إغلاق