“الأمة” يرفض اقترحات “العفو الشامل”

رفض مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم  كافة الاقتراحات بقوانين الأربعة الخاصة بالعفو الشامل والتي وردت في تقرير اللجنة التشريعية رقم 28.
ووافق مجلس الأمة في جلسة اليوم – في المداولة الأولى – على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية التكميلي للتقرير الـ24 بشأن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الخاصة بالاستبدال.
كما وافق المجلس – في المداولة الأولى – على التقرير الـ23 للجنة المالية بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية بشأن خفض نسبة استقطاع القرض الحسن بعد مطالبة الحكومة إعادة التقرير إلى اللجنة لدراسة كلفته المالية.

يمين دستورية
في بداية الجلسة أدى الوزيران الجديدان، وزير المالية براك الشيتان، ووزيرالكهرباء والماء محمد بوشهري اليمين الدستورية أمام المجلس.
وانتقل مجلس الأمة إلى بند الرسائل الواردة، حيث وافق المجلس على رسالتين واردتين إحداهما رسالة من رئيس لجنة الميزانيات يطلب فيها تكليف اللجنة التعليمية دراسة موضوع تحميل الميزانية العامة للدولة أعباء مالية عن مشاريع تطويرية وعقود استشارية تخص تطوير العملية التربوية من دون تحقيق أهدافها على أن يكون موعد الانتهاء من التقرير خلال شهرين.
ووافق المجلس على الرسالة الأخرى من رئيس لجنة الشؤون الصحية يطلب فيها تمديد تكليف اللجنة لمدة ثلاثة أشهر حتى يتسنى لها تقديم تقرير عن مدى سلامة استخدام خدمة شبكات الاتصال الجديدة «5G» ومدى توافر وضمان الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وسلامة البيئة بسبب استخدام تلك الشبكات.
وأكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد موافقة الحكومة على الإحالة إلى اللجنة التعليمية وأن الحكومة ستشارك في اجتماعات اللجنة وستقول رأيها بوضوح.
وأضاف الخالد خلال رده على رسالة رئيس لجنة الميزانيات أن تعيين الحكومة والمواصفات والمقاييس في تعيين أعضائها متفقة مع الدستور.
وطالب بالنظر إلى تجربة وخبرة وتعاون وزيري البلدية والمالية، مؤكداً تعاونه لخدمة البلد في المجالات كلها.

عقود استشارية
وخلال مناقشة الرسالتين أكد نواب أن العقود الاستشارية مثل برنامج الكفايات والآيباد وغيرها في وزارة التربية لا فائدة منها، وأنها عقود تنفيعية وهدر للمال العام، مطالبين بإحالة المتسببين إلى النيابة العامة.
ودعوا الحكومة إلى مكافحة الفساد خاصة أن ملايين الدنانير صرفت من دون تحقيق الهدف من صرفها، مطالبين وزير التربية بالتحرك لإصلاح العملية التعليمية وإعادة هيكلة وزارة التربية وتطوير التعليم بأياد كويتية.
وأكدوا أن معيار تقدم الأمم يعتمد علي جودة التعليم، وأن كل المؤشرات تدل على عدم السير على المسار الصحيح لتطوير التعليم، معتبرين أن معظم القرارات واللوائح والمناصب القيادية تأتي من خلال الواسطة والمحسوبية.
وطالبوا ببرنامج وخطة ورؤية حكومية وجدول تنفيذي حقيقي يعالج مواضع الخطأ وحل معوقات التعليم في البلاد والعمل على تطويره وتوجيه الأموال التي تصرف في الخارج إلى العملية التعليمية في الداخل.
وأشاروا إلى أن هناك 35 مليون دولار تم صرفها من أجل النهوض بالعملية التعليمية من دون حدوث أي تطور، بل حدث هناك تراجع في مؤشرات المقاييس التعليمية العالمية.

متابعة الملفات المهمة
وانتقل مجلس الأمة إلى بند الاسئلة البرلمانية حيث ناقش عددا منها وردود الوزراء عليها.
وأكد النواب في مداخلات لهم خلال المناقشة أن خطوات الحكومة بطيئة في معالجة القضايا التي تهم المواطنين، وطالبوا بأن تكون الحكومة متعاونة بشكل أكبر وتسرع وتيرة إنجاز ومتابعة الملفات المهمة مثل الإسكان والشهادات المزورة وتنظيم العمل النقابي.

تنفيذ العقود
وتعقيبا على سؤال لوزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان د. رنا الفارس عن المشاريع الإسكانية المتأخرة ،أكد النائب خالد الشطي أن الاسكان هو القضية الاولى للمواطن الكويتي ويجب إيجاد شركات حقيقية فاعلة لديها سرعة انجاز وغير مقبول الاستمرار بهذا النهج لحل القضية الاسكانية
ودعا الوزيرة الى وضع حلول جذرية وعملية وفاعلة سريعة بحيث لا تتجاوز مدة انتظار السكن 5 سنوات ، لافتا إلى أن هناك عقدين لطريق السالمي لم ينفذا حتى الآن.
وأوضحت وزيرة الاشغال أن العقد 259 لطريق السالمي تم تنفيذه والعقد 260 على طاولة مجلس الوزراء والعقد 261 سيدخل حيز التنفيذ بأسرع وقت.

اهتمام إسلامي
وردا على سؤال حول موقف منظمة العالم الاسلامي التي صدمت العالم الإسلامي والمجتمع الدولي من الانتهاكات بحق مسلمي الإيغور في الصين وتقريرها ان الصين متعاونة مع الأقلية المسلمة ، قال وزير الخارجية الشيح أحمد ناصر المحمد إن موضوع الإيغور يحظى بقدر كبير من الاهتمام لدى جميع دول العالم الاسلامي نظرا لما يحويه من مزاعم انتهاكات حقوق الانسان.
وقال إن منظمة التعاون الاسلامي انشئت لحماية حقوق المسلمين ومقر المنظمة في السعودية وأمينها العام سعودي وما حصل أن فريقا من المنظمة ذهب لتقصي المزاعم المفترضة عن الانتهاكات في الايغور وقدم تقريرا للمجلس الوزاري بالمنظمة وبناء عليه لم يتم الأخذ بالمزاعم التي وردت بالسابق وأوصى المجلس الوزاري اللجنة بالاستمرار في عملها وهناك اجتماع آخر سيعقد في النيجر وسيقدم تقرير آخر بهذا الخصوص والمنظمة مستمرة في الوقوف على الحقائق وكل الدول تؤمن بها وتحترم تقاريرها لما تتميز به من مصداقية.
وفي مداخلات حول سؤال لوزيرة الشؤون الاجتماعية عن اسباب عدم اشهار الاتحاد الوطني للموظفين ووضع النقابات في الكويت ، طالب النائب مبارك الحجرف بما اسماه “وقف تدخل الحكومة في العمل النقابي”، مؤكدا أن هناك مشروعا حكوميا مقدما منذ عامين لدى اللجنة الصحية لتنظيم العمل النقابي ولا يزال يراوح مكانه .
وأضاف أنه اذا كانت الحكومة جادة في تنظيم العمل النقابي يجب ان تسرع اقرار هذا المشروع على ان يتوافق مع المواثيق والقوانين الدولية.
وفي سؤال آخر عن الشهادات المزورة قال النائب عمر الطبطبائي إن “خطوات التربية في التعامل مع هذا الملف بطيئة”، مؤكدا ان “الشهادات المزورة احد أهم أسباب تدمير التعليم في الدولة”.

خفض الاستقطاع
وانتقل مجلس الأمة إلى بند التقارير البرلمانية.. حيث وافق – في المداولة الأولى – على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية التكميلي للتقرير الـ24 بشأن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الخاصة بالاستبدال بموافقة 59 عضواً وعدم موافقة عضوين اثنين وامتناع عضو واحد من الحضور البالغ 62 عضواً.
ووافق المجلس – في المداولة الأولى – على التقرير الـ23 للجنة المالية بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية بشأن خفض نسبة استقطاع القرض الحسن بعد مطالبة الحكومة إعادة التقرير إلى اللجنة المالية لكي تدرس كلفته المالية بموافقة 46 عضواً وعدم موافقة عضوين اثنين وامتناع 16 عضوا من الحضور البالغ 64 عضواً.

وخلال المناقشات قالت رئيسة اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم إن النص الذي انتهت إليه اللجنة في الجدول الموجود بالتقرير التكميلي يتم تطبيقه بأثر رجعي وبمجرد تطبيقه ستسقط فورا المبالغ الزائدة من المتبقية من قروض الاستبدال إذا كانت تفوق النسبة المقررة بالقانون.
وأوضحت في مداخلتها أمام الجلسة أن وجهة نظر الحكومة تتمثل دائما في أن هناك كلفة عالية على الميزانية لخفض فوائد قروض الاستبدال.
ورأت الهاشم أنه من غير المقبول أن تكون هناك فوائد عالية تقضي على تحقيق التكافل الاجتماعي في مؤسسة التأمينات الذي يعتبر سمة أساسية مستمدة من الشريعة، معتبرة أن “نظام الاستبدال في الكويت يعتبر من الافضل في العالم”.
وأشارت إلى أن اللجنة المالية اطلعت على التعديل الحكومي الذي يهدف الى تعديل معدلات الاستبدال، واستعانت بإحدى الشركات وتبين ان العجز تقديري وتقريبي لافتة الى أن جداول الاستبدال يجب أن تواءم معدلات عائد الاستثمار ومعدلات الوفاة وأنه لا بد من وضع سقف للقيمة الاستبدالية.
وأوضحت أنه في نظام الاستبدال الحالي إذا توفى المتقاعد فإن الدين يسقط عنه، بينما في مقترح تطبيق الشريعة يتم توريث الدين للزوجة والأبناء، ولا يسقط بالوفاة.
ورأت الهاشم أنه إذا تم تطبيق الشريعة فإن طالب الاستبدال سيحتاج الى وثائق ومبررات للقرض كتلك المعمول بها في البنوك التجارية ويعتبر الاستبدال في هذه الحالة تورقا.
وأوضحت أن التعديلات الجديدة مثل المادة 77 مكررا تعطي الحق لمن استبدل مدى الحياة ان يستبدل مرة أخرى، كما ان التعديل تضمن وضع سقف للفوائد وجداول جديدة للاستبدال.
واعتبرت الهاشم أن تطبيق أحكام الشريعة على نظام الاستبدال سيترتب عليه إلغاء الجدول الخاص برد القيمة الاستبدالية وعدم تمكين المستبدل من الاستبدال مرة اخرى لحين الانتهاء من سداد اقساط الاستبدال كافة.
وأشارت إلى أن المستبدل في هذه الحالة قد يستمر بالسداد إلى أن يصل إلى سن الـ 65 عاما وعندها لا يحق له الاستبدال في هذا العمر.

ديمومة المؤسسات
من جانبه أكد وزير المالية براك الشيتان أن التعديلات الحكومية على قانون مؤسسة التأمينات فيما يخص الاستبدال تضمنت استمرار ديمومة المؤسسات وكذلك ديمومة الخدمة التي تقدم للمواطنين والجداول الموجودة حاليا تحقق أعلى ميزة للمتقاعدين.
وقال الشيتان في مداخلته أمام المجلس إن الشريعة الاسلامية تسع هذا النظام التكافلي لمعدل الاستبدال الذي يختلف من حالة لأخرى بحسب العمر وأن هذا التعديل خفض معدل الاستبدال من 14 إلى 6 بالمئة.
وأضاف أنه وفقاً لإحدى المنظمات الدولية فإن هذا المعدل لا يحقق أي ربحية لمؤسسة التأمينات من قروض الاستبدال، حيث إنه في المادة الاولى تم تعديل الجداول بما يحقق مطلب الجميع وخفض النسبة، مؤكداً أن الحكومة تؤيد هذا الاتجاه وتطلب من النواب دعمه.
وأكد وزير المالية أن الاستبدال لا يورث بعد الوفاة وأن هذه الأمور لا تتعلق بالمعاملات المصرفية.
وأعرب عن شكره لسمو الأمير على الثقة الغالية بتكليفه بالمنصب الوزاري ولسمو رئيس مجلس الوزراء على ثقته بقدرة الوزير على إدارة دفة وزارة المالية، مؤكداً أنه سوف يبذل قصارى جهده ليكون على قدر هذه الثقة.

نصرة المتقاعدين
بدورهم طالب نواب بإقرار القانون في المداولة الأولى نصرة للمتقاعدين وبحث التعديلات عليه مع الحكومة في اللجنة المالية.
وأكدوا أهمية حضور النواب الأعضاء في اللجنة المالية اجتماعات اللجنة لتحقيق المصلحة العامة.
وشددوا على ضرورة الحفاظ على الحالة المالية للدولة والمركز المالي للتأمينات من دون إرهاق ميزانية المتقاعدين ومنحهم قروضاً ميسرة وانشاء صندوق استثماري خاص بهم.
وطالب نواب آخرون بأن يكون التعديل الجديد على قانون مؤسسة التأمينات لخفض قيمة فوائد الاستبدال وفقاً للضوابط الشرعية.
ورأوا أن الشريعة الإسلامية ليست عائقا أو حجر عثرة أمام المتقاعدين، مؤكدين أن موافقة أهل الشريعة أمر لا ضرر فيه بل هو من أوجب الواجبات.
وأوضحوا أن المتقاعد كان يتأمل إسقاط القروض وزيادة الراتب ولم يتحقق أي شيء من ذلك، وأن هناك اهتماما من قبل الدول الأخرى بالمتقاعدين بينما في الكويت لم يتم منحهم أي امتيازات.

رفض مقترحات العفو
وانتقل المجلس الى التصويت على الاقتراحات الأربعة بشأن قانون العفو الشامل.
وشهدت الجلسة تباينا واسعا في الرأي بين النواب حول موضوع التقرير وطالب بعض النواب بإعادته إلى اللجنة مباشرة من دون تصويت إلا أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أكد أن الماده 59 من اللائحة لا تعطي الحق له في اعاده التقرير، ويجب ان يصدر قرار من المجلس بذلك.
وقال رئيس المجلس إن لديه طلبان الأول بالتصويت على كل اقتراح على حدة نداء بالإسم والثاني بسحب التقرير وإعادته إلى اللجنة لاعداد تقرير منفصل ثم إعادته للمجلس بمدة لا تتجاوز أسبوعين، ويجب أن يصوت المجلس باختيار أحدهما.
ووافق المجلس على الطلب الأول بفصل الاقتراحات بقوانين في شان العفو الشامل وعددها 4 اقتراحات وان يكون التصويت منفصل على كل اقتراح وذلك بموافقة 42 عضوا وعدم موافقة عضو واحد.
ورفض لمجلس الاقتراح بقانون بشأن العفو الشامل عن بعض الجرائم، المقدم من الأعضاء د. عادل الدمخي، الحميدي السبيعي، عمر الطبطبائي، أسامة الشاهين، وعلي الدقباسي. «المحال بصفة الاستعجال بتاريخ 7/3/2018».
ورفض المجلس الاقتراح بقانون بالعفو الشامل عن بعض الجرائم، المقدم من العضوين خالد الشطي، ود. خليل أبل. «المحال بتاريخ 5/3/2018».
كما رفض الاقتراح بقانون بالعفو الشامل عن بعض الجرائم، المقدم من العضوين خالد الشطي، ود. خليل أبل. «المحال بتاريخ 5/3/2018».
ورفض المجلس أيضا الاقتراح بقانون بالعفو الشامل عن بعض الجرائم، المقدم من الأعضاء الحميدي السبيعي، عبدالله فهاد، مبارك الحجرف، د. عادل الدمخي، ونايف المرداس. «المحال بصفة الاستعجال بتاريخ 4/2/2020».

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
لغات متعددة
إغلاق