العدساني: لا حاجة إلى مشروع «الدين العام» في الوقت الحالي

07 أبريل 2020 || أكد النائب رياض العدساني عدم الحاجة إلى مشروع قانون الدين العام في الوقت الحالي، وقدرة الدولة على تغطية بند الرواتب من دون اللجوء إليه، مطالبًا بمعالجة أي عجز بالميزانية بطرق محاسبية صحيحة.

وقال العدساني في تصريح بمجلس الأمة اليوم ” إنه فيما يتعلق بالحلول البديلة للدين العام هناك خطوات مطلوبة من الحكومة ومجلس الأمة عليهما القيام بها، مشيرًا إلى أن لجنة الميزانيات رفعت اقتراحات بتلك الحلول إلى مجلس الأمة وتم إقرار البعض منها.

وأضاف أن “الصندوق السيادي مقسم على قسمين احتياطي عام وأجيال قادمة، وهناك أرباح محتجزة تختلف عن الصندوق السيادي وهناك ودائع في البنك المركزي والبنوك تملكها الحكومة وقيمتها ٢٠ مليار دينار”.

وتساءل العدساني ” مجلس الأمة وافق على تحويل قرابة ٩ مليار دينار إلى خزانة الدولة العامة ليتم تغذية الاحتياطي العام بهذه المليارات، فما الهدف من أخذ اقتراض وجعل الدولة مديونة في هذا الوقت الحساس ومرورنا بأزمة كورونا التي شلت القطاع الاقتصادي؟ مؤكدًا أهمية أن تتم المعالجة المالية بالشكل الصحيح .

وأضاف ” إذا كانت الإيرادات النفطية لا تغطي المصاريف السنوية فهناك إيرادات استثمارية وبحسابهما معًا سيكون لدينا فائض، ومن المفترض أن إيرادات الاستثمارات يعاد استثمارها مرة أخرى وجدولتها، والفائض من الإيرادات النفطية يذهب للاحتياطي العام “.

وطالب في هذا الصدد بإلغاء استقطاع ١٠٪؜ من الإيرادات النفطية لصندوق الأجيال باعتبار أن الإيرادات لا تغطي المصروفات السنوية .

وقال العدساني “نحن ليس لدينا عجز إنما مصروفات إدارية وحكومية من رواتب وغيرها، واستقطاع ١٠٪؜ في السنوات الأخيرة وصلت قيمتها إلى ملياري دينار فلماذا يتم تحويلها إلى الأجيال القادمة؟ لا سيما أن هذا الصندوق يقف على أرض صلبة ويمول نفسه وهو صندوق استثماري، فمن المفروض أن يتم تحويله إلى الاحتياطي العام الذي من المفترض أن يسدد العجوزات السنوية في الميزانية” .

وتابع أن “الخطوة الثالثة تتعلق بحساب العهد الذي وصل إلى٤،٢ مليار، وأيضًا تحصيل الديون المستحقة لدى الحكومة والتي قيمتها مليار و٣٠٠ مليون، متسائلًا “كيف لا تتم المعالجات بذلك، والذهاب مباشرة إلى الدين العام بقيمة ٢٠ مليار دينار؟ مؤكدًا أنه “رافض لهذا الفكر جملة وتفصيلًا “.

واعتبر العدساني أن تلك المعطيات تؤكد أن الحديث عن ضرورة مشروع الدين العام لتغطية الرواتب وتجنب تسييل الأصول كلام عارٍ عن الصحة، مضيفًا أن “صندوق الأجيال يقف على أرض صلبة والاحتياطي العام نوعًا ما «متضعضع» ولذا يجب تعزيزه بالأطر الاقتصادية السليمة من خلال إقراض الأجيال القادمة الاحتياطي العام، فلماذا نذهب للاقتراض ونضع التزامات على الدولة قد يؤثر على التصنيف الائتماني؟”وطمأن بأن “الكاش الموجود في صندوق الأجيال أكثر من ٢٠ مليارًا، مطالبًا بترشيد الإنفاق وتعزيز ميزانية الدولة وتحويل جميع مبالغ الأرباح المحتجزة إلى الاحتياطي العام حيث إنه لم يحول حتى الآن إلا مليار و٤٠٠ مليون”.

وطالب عدم استنزاف الاحتياطي العام بتحميله نسبة كبيرة من ميزانية التسليح ٣ مليارات ورأسمال صندوق المشروعات الصغيره والمتوسطة بقيمة ملياري دينار مؤكدًا أن الحكومة تعالج الموضوع الآن بطريقة خطأ وغير محاسبية.

وأضاف عندما طالبت الحكومة في المجلس الماضي بتصدير السندات لسد العجوزات وأقروا الوثيقة الاقتصادية ومسوا فيها جيب المواطن وخاصة أصحاب الدخول البسيطة وكانوا يريدون فرض الضرائب وخصخصة القطاعات العامة الحيوية التي رفضناها في هذا المجلس ونسفنا الوثيقة الاقتصادية في ٢٠١٧/٣/٢٧ التي كانت تتمسك بها الحكومة ولم يتم التأثير على الميزانية كما كان يروج في ذلك الوقت.

وقال العدساني إنه تم المساس بجيب المواطن عن طريق الحكومة في عام ٢٠١٥/٢٠١٤ حيث صرفوا ما يقارب ٢٤ مليار دينار وهو استباحة مال عام وشبهات تزوير وانتفاع شخصي، وفِي ٢٠١٦/٢٠١٥ تم صرف من المال العام بانتفاع شخصي يصل إلى عشره ملايين دينار أي فاقت  ٣٣ مليون دينار الأمر الذي جعل محاسبة المتورطين يرجع جزءًا من هذه الأموال لخزينه الدولةوأوضح العدساني أن المصروفات السرية لوزارة الداخلية وصلت إلى ٢٥ مليون دينار كنقل بين البنود ورفع البند الخاص للوزير وبالتالي فإن هناك تجاوزات وعدم تقيد في الميزانية مؤكدًا أن هذه التجاوزات لا يجب أن يتحملها المواطن.

وتساءل “هل تناست الحكومة إقرار الدين العام في المجلس الماضي بسندات تصل إلى ٣ مليارات ونصف المليار تنتهي في سنه ٢٠٢٣ وأربع مليارات ونصف المليار تنتهي في عام ٢٠٢٧، مستغربًا من محاولات إقرار مشروع الدين العام بالرغم من عدم انتهاء الدين العام الذي أقر مسبقًا.

وأوضح العدساني أن الدين العام الذي تروجه الحكومة هي دراسة في فبراير ٢٠٢٠ ومن فبراير حتى السعر الحالي فإن هناك أمورًا كثيرة قد تغيرت منها انخفاض أسعار النفط مستغربًا غياب رؤية وزارة النفط في هذا الموضوع”.

وأكد أن من ضمن المعالجات المستقبلية ضرورة تحسين أوضاع المنافذ البرية والبحرية والجوية ومطار الكويت لمساندة إيرادات النفط كون إيرادات الموانئ تصل إلى ٩٧ مليون دينار بينما في باقي دول الخليج تصل إلى المليارات مشددًا على ضروره معالجة الدين العام ومعالجة حساب العهد وترشيد الإنفاق وتحصيل الديون على الحكومة مؤكدًا أنه في حال عدم المعالجة الصحيحة فإنه سيتم تقديم استجواب”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
لغات متعددة
إغلاق