دوليات

خاصعصي في دواليب حل الأزمة القبرصية.. فتش عن تركيا

رفض رئيس ما تسمى “جمهورية شمال قبرص”، أرسين تتار، مواصلة المفاوضات مع الدولة القبرصية، التي توقفت في منتجع كرانس مونتانا السويسري، في يوليو 2017.

وعقب استقباله مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص، جين هول لوت، يوم الثلاثاء الماضي، وبعد اجتماع استغرق نحو 3 ساعات، قال: “لا نرحّب باستئناف المفاوضات القبرصية من حيث توقفت في كرانس مونتانا، ولا نقبل مثل هذا الشيء. قلنا هذا مرات عديدة، وعبّرنا عنه اليوم أيضا”.

وتتار المدعوم من تركيا، والذي يعتبر “المندوب السامي” لها في شمال قبرص، سبق وأعلن رغبته في حل الدولتين، وأن تكون شمال قبرص دولة مستقلة.

نبوءة قد تحقق

تصريحات تتار، تأتي بعد أسبوعين من تصريحات لوزير الخارجية القبرصي، نيكوس كريستودوليدس، أشار فيها إلى أن أردوغان قد يضم شمال الجزيرة في غضون عامين.

وأشار الوزير القبرصي، إلى أن هناك خطرا حقيقيا بضم شمال الجزيرة الذي يسيطر عليه القبارصة الأتراك، ما لم يتم العثور على حل لتوحيد الجزيرة المقسمة بحلول عام 2023.

حديث كريستودوليدس، جاء بعد يومين فقط، من زيارة قام بها أردوغان لشمال الجزيرة وشملت منتجع فاروشا السياحي، وهي الزيارة التي وصفها الرئيس القبرصي بـ”الاستفزازية”.

ودعا أردوغان أثناء الزيارة إلى حل الدولتين لتسوية مشكلة قبرص، مما يتعارض مع المبادرات التي ترعاها الأمم المتحدة على أساس نموذج فيدرالي.

مندوب أنقرة

الدكتور زينوناس تزياراس، الباحث في مركز بريو قبرص، يقول في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “أرسين تتار مؤيد لسياسات أنقرة أكثر من أي زعيم قبرصي تركي آخر، ويخدم مصالح تركيا علانية، وبالتالي فهو أداة لتنفيذ سياستها في قبرص”.  

ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية في جامعة بان ديو في أثينا، الدكتور عارف عبيد، الذي يقول في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، “إن تتار الآن يمثل الموقف الرسمي للحكومة التركية، وهذا الرفض هو رفض تركي بحت وليس رفض القبارصة الأتراك”، مشيرا إلى أن “المخطط التركي الحالي الذي يسعى إليه أرسين تتار هو شطر الجزيرة القبرصية إلى دولتين”.

كما يقول الباحث السياسي القبرصي، إيوانيس يوانو، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “كان من المتوقع أن يظهر تتار كمتشدّد، ولقد كان واضحًا تمامًا منذ ما قبل وصول لوت أن الجانب التركي القبرصي يرفض العودة مباحثات كريس مونتانا في عام 2017”.

تغير الأوضاع

الدكتور عارف عبيد، يقول “إن أرسين تتار يعرف أن نتائج المفاوضات التي استمرت سنتين بين القبارصة الأتراك واليونانيين، توصلت لحل لمستقبل الجزيرة، لكن بعد التوصل إلى حل وسط بين الطرفين، قام الرئيس القبرصي برفض هذا الاتفاق، وهو مبادرة كريس مونتانا في 2017 من دون إعطاء أى مبرر، بل ولم يطرح أي حل بديل لهذه القضية، الأمر الذي زاد من حنق القبارصة الأتراك”.

وأضاف عبيد: “لكن بعد 3 سنوات على رفض اتفاق كريس مونتانا، تغير الوضع في شمال قبرص، ولم يعد مصطفى أكينجي الذي كان يمثل القبارصة بشكل حقيقي وليس ممثلا للحكومة التركية بعد أن خسر الانتخابات، لأن تركيا أردت له أن يخسر، ودفعت بأرسين تتار الذي يعتبر هو مرشح الحكومة التركية ومندوبها السامي في شمال قبرص”.

ويشير الدكتور زينوناس تزياراس إلى أن تركيا تسعى إلى تحقيق أمربن رئيسيين عبر هذا التحول النوعي في التفكير الاستراتيجي التركي الذي بدأ قبل عام 2017.

أهداف تركيا

وأضاف: “أولهما، تعزيز الوضع السياسي والقانوني والاقتصادي للشمال المحتل قدر الإمكان، وهو ما من شأنه أن يعزز الاستقلال الاقتصادي للدويلة، ويتيح لها الوصول إلى عدد من الأسواق الدولية والدبلوماسية”.

وتابع: “والثاني استغلال تركيا لاحتمال وجود شمال أكثر استقلالية (ومعترفًا به) كورقة ضغط ومساومة للتفاوض على حل يمنح الحكم الذاتي والسيادة المنفصلة للشمال، ربما في سياق دولة كونفدرالية جديدة”.

ويضيف تزياراس، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، “أن تركيا تهدف إلى السيطرة على المكون القبرصي التركي، بإعاقة المميزات التي يمكن أن يجنيها من أي اتفاق أو صفقات قد تعقدها الدولتان، وبالتالي تحصل على إمكانية الوصول إلى شرق البحر المتوسط عبر تطبيع الوضع الراهن بصورة غير قانونية”.

ويرى الدكتور زينوناس تزياراس، أن جمهورية قبرص لا تزال ملتزمة بالحل الفيدرالي، وبالتالي ستحاول منع التحول نحو “دولتين” من خلال طاولة المفاوضات وعبر الوسائل الدبلوماسية، لكن المفاوضات قد تنتهي إلى حل وسط يمكن أن يكون أقرب إلى كونفدرالية بدلا من نموذج فيدرالي”.

وعقب استقباله مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص، جين هول لوت، يوم الثلاثاء الماضي، وبعد اجتماع استغرق نحو 3 ساعات، قال: “لا نرحّب باستئناف المفاوضات القبرصية من حيث توقفت في كرانس مونتانا، ولا نقبل مثل هذا الشيء. قلنا هذا مرات عديدة، وعبّرنا عنه اليوم أيضا”.

وتتار المدعوم من تركيا، والذي يعتبر “المندوب السامي” لها في شمال قبرص، سبق وأعلن رغبته في حل الدولتين، وأن تكون شمال قبرص دولة مستقلة.

نبوءة قد تحقق

تصريحات تتار، تأتي بعد أسبوعين من تصريحات لوزير الخارجية القبرصي، نيكوس كريستودوليدس، أشار فيها إلى أن أردوغان قد يضم شمال الجزيرة في غضون عامين.

وأشار الوزير القبرصي، إلى أن هناك خطرا حقيقيا بضم شمال الجزيرة الذي يسيطر عليه القبارصة الأتراك، ما لم يتم العثور على حل لتوحيد الجزيرة المقسمة بحلول عام 2023.

حديث كريستودوليدس، جاء بعد يومين فقط، من زيارة قام بها أردوغان لشمال الجزيرة وشملت منتجع فاروشا السياحي، وهي الزيارة التي وصفها الرئيس القبرصي بـ”الاستفزازية”.

ودعا أردوغان أثناء الزيارة إلى حل الدولتين لتسوية مشكلة قبرص، مما يتعارض مع المبادرات التي ترعاها الأمم المتحدة على أساس نموذج فيدرالي.

مندوب أنقرة

الدكتور زينوناس تزياراس، الباحث في مركز بريو قبرص، يقول في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “أرسين تتار مؤيد لسياسات أنقرة أكثر من أي زعيم قبرصي تركي آخر، ويخدم مصالح تركيا علانية، وبالتالي فهو أداة لتنفيذ سياستها في قبرص”.  

ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية في جامعة بان ديو في أثينا، الدكتور عارف عبيد، الذي يقول في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، “إن تتار الآن يمثل الموقف الرسمي للحكومة التركية، وهذا الرفض هو رفض تركي بحت وليس رفض القبارصة الأتراك”، مشيرا إلى أن “المخطط التركي الحالي الذي يسعى إليه أرسين تتار هو شطر الجزيرة القبرصية إلى دولتين”.

كما يقول الباحث السياسي القبرصي، إيوانيس يوانو، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “كان من المتوقع أن يظهر تتار كمتشدّد، ولقد كان واضحًا تمامًا منذ ما قبل وصول لوت أن الجانب التركي القبرصي يرفض العودة مباحثات كريس مونتانا في عام 2017”.

تغير الأوضاع

الدكتور عارف عبيد، يقول “إن أرسين تتار يعرف أن نتائج المفاوضات التي استمرت سنتين بين القبارصة الأتراك واليونانيين، توصلت لحل لمستقبل الجزيرة، لكن بعد التوصل إلى حل وسط بين الطرفين، قام الرئيس القبرصي برفض هذا الاتفاق، وهو مبادرة كريس مونتانا في 2017 من دون إعطاء أى مبرر، بل ولم يطرح أي حل بديل لهذه القضية، الأمر الذي زاد من حنق القبارصة الأتراك”.

وأضاف عبيد: “لكن بعد 3 سنوات على رفض اتفاق كريس مونتانا، تغير الوضع في شمال قبرص، ولم يعد مصطفى أكينجي الذي كان يمثل القبارصة بشكل حقيقي وليس ممثلا للحكومة التركية بعد أن خسر الانتخابات، لأن تركيا أردت له أن يخسر، ودفعت بأرسين تتار الذي يعتبر هو مرشح الحكومة التركية ومندوبها السامي في شمال قبرص”.

ويشير الدكتور زينوناس تزياراس إلى أن تركيا تسعى إلى تحقيق أمربن رئيسيين عبر هذا التحول النوعي في التفكير الاستراتيجي التركي الذي بدأ قبل عام 2017.

أهداف تركيا

وأضاف: “أولهما، تعزيز الوضع السياسي والقانوني والاقتصادي للشمال المحتل قدر الإمكان، وهو ما من شأنه أن يعزز الاستقلال الاقتصادي للدويلة، ويتيح لها الوصول إلى عدد من الأسواق الدولية والدبلوماسية”.

وتابع: “والثاني استغلال تركيا لاحتمال وجود شمال أكثر استقلالية (ومعترفًا به) كورقة ضغط ومساومة للتفاوض على حل يمنح الحكم الذاتي والسيادة المنفصلة للشمال، ربما في سياق دولة كونفدرالية جديدة”.

ويضيف تزياراس، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، “أن تركيا تهدف إلى السيطرة على المكون القبرصي التركي، بإعاقة المميزات التي يمكن أن يجنيها من أي اتفاق أو صفقات قد تعقدها الدولتان، وبالتالي تحصل على إمكانية الوصول إلى شرق البحر المتوسط عبر تطبيع الوضع الراهن بصورة غير قانونية”.

ويرى الدكتور زينوناس تزياراس، أن جمهورية قبرص لا تزال ملتزمة بالحل الفيدرالي، وبالتالي ستحاول منع التحول نحو “دولتين” من خلال طاولة المفاوضات وعبر الوسائل الدبلوماسية، لكن المفاوضات قد تنتهي إلى حل وسط يمكن أن يكون أقرب إلى كونفدرالية بدلا من نموذج فيدرالي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى