مجلس الأمة

مقدمو الاستجواب: رئيس الوزراء تراجع عن تعهداته بشأن إقرار حزمة من التشريعات والقوانين المتفق عليها

29 مارس 2021 | | عقد النواب د.حسن جوهر ومهند الساير ومهلهل المضف مؤتمرا صحفيا في المركز الإعلامي لمجلس الأمة بشأن تقديمهم استجوابا إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد من محورين.

 

وأكد المستجوبون أن تقديم الاستجواب جاء بسبب “عدم وفاء الحكومة بتعهداتها بإقرار حزمة من القوانين المتفق عليها”.

 

من جهته أوضح النائب د. حسن جوهر أن الاتفاق مع سمو رئيس مجلس الوزراء تم في لقاء معه في مجلس الأمة مستهل فبراير الماضي بحضور 15 نائبا، مضيفا أن “سموه أقر أمام 15 نائبا ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بأنه سيلتزم بهذا الاتفاق”.

 

وأضاف أن الاتفاق شمل موافقة الحكومة على إقرار حزمة من التشريعات الخاصة بالحريات وقانون الانتخاب وتعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والقوانين المتعلقة بالحبس على جرائم الرأي.

 

وأشار  إلى أن “الحكومة لم تلتزم بتعهداتها حيث قامت بسحب قانون الانتخاب، وقامت من خلال رئيس مجلس الأمة ورؤساء بعض اللجان المعنية بوأد القوانين الأخرى ولَم يتم رفع تقاريرها على جدول أعمال جلسة الغد”.

وقال جوهر إنه ” التزاما بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا أمام الشعب الكويتي، وما قلناه لرئيس مجلس الوزراء مباشرة إنه إذا لم يلتزم بالاتفاق فسوف يتم تقديم استجواب له، تم اليوم تقديم الاستجواب”.

 

وأوضح أن الاستجواب مكون من محورين الأول هو عدم تقديم برنامج عمل الحكومة والمحور الثاني خاص بالتجاوزات الجسيمة على الأموال العامة التي كلفت ميزانية الدولة وأموال الشعب الكويتي مئات الملايين من الدنانير.

 

وأضاف” أسأل الله عزوجل أن نكون قد أوفينا بعهدنا أمام الشعب الكويتي وأمام الله وأمام ضمائرنا وإن شاء الله سنسير على هذا النهج ولن يزحزحنا أي شيء ونؤكد التزامنا بعدم تمكين الحكومة من أداء القسم في جلسة الغد”.

 

بدوره قال النائب مهند الساير ” تحدثنا قبل ذلك عن أهمية تفعيل نص المادة 98 والتي تلزم الحكومة بتقديم برنامج عملها فور تشكيلها لكن مع الأسف رئيس الحكومة لم يقرأ الرسالة التي كانت واضحة من تاريخ الخامس من ديسمبر الماضي”.

 

وأضاف”إننا اليوم نقف أمامكم ونبين لكم باليقين أن هذه الحكومة لا تنوي العمل بدليل أنه حتى لما قدمنا البيان قبل تكليف رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد قلنا فيه مطالبنا الواضحة وإنه لو لم تلتزم الحكومة بهذه القوانين فلن نتعاون معها”.

 

وأعرب الساير عن أسفه لتراجع الحكومة بعد تصريحات رسمية صدرت على لسان رئيس الوزراء وأكدها المتحدث الرسمي للحكومة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة  بشأن إدراج القوانين في أول جلسة، معتبرا أن ذلك دليل عدم رغبة الحكومة في التعاون مع النواب.

 

وأضاف” لن نقبل بأي اتفاق يتم بين الرئيسين، واليوم نضع النقاط على الحروف ونتقدم بهذين المحورين ونعلن عن أننا نؤيد أي استجواب يقدم لهذه الحكومة ونؤيد عدم التعاون معها ونعلن صراحة عن عدم تمكين الحكومة التي لم تلتزم بالعهد ولم توف به ولا تريد الإصلاح”.

 

من جهته قال النائب مهلهل المضف إن رئيس الوزراء هو من طلب لقاء مجموعة الـ16 لبحث مطالبهم، معتبرا أن مجموعة القوانين والتشريعات التي كانت محل اتفاق خلال اللقاء هي مقياس لمدى التعاون من عدمه مع أي حكومة قادمة.

 

وأكد أن التشريعات التي طالب بها أعضاء كتلة الـ 16 تهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي في النهاية، وتتضمن قوانين تدعم الحريات مثل تعديل قانون المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر وإلغاء الحبس الاحتياطي بقضايا الرأي وإلغاء قانون جرائم أمن الدولة وإلغاء (حرمان المسيء).

 

وذكر إن تلك التشريعات تتضمن أيضا تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة من أجل كفالة ممارسة ديمقراطية تكفل مشاركة الشعب الكويتي في إصدار القرار السياسي وتحقيق رؤية أعضاء المجلس التأسيسي والوصول في النهاية إلى حكومة برلمانية.

 

وأعرب المضف عن أسفه من عدم إطلاع النواب على برنامج عمل الحكومة يتضمن هذه التشريعات والقوانين التي طالب بها النواب لتحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز التعاون لتحقيق الصالح العام، مؤكدا أنه “في حال عدم تحقيق التعاون فإن المحاسبة السياسية تكون هي الفيصل”.

 

وشدد المضف على أن تحقيق الصالح العام من صلب اختصاصات رئيس الوزراء  وهو ما يطالب به نواب الأمة، معتبرا أن ” البوادر تدل على أن سمو رئيس مجلس الوزراء لا يقرأ مخرجات الانتخابات ولا مؤشرات الساحة السياسية ولا ما يطالب به أغلبية أعضاء مجلس الأمة”.

 

وتساءل المضف “علام يراهن رئيس الوزراء وأغلب أعضاء مجلس الأمة من الواضح أنهم ليسوا معه؟ مضيفا “أنت لم تحقق رغباتهم التي هي رغبات المواطنين بتحقيق الصالح العام”.

 

وقال “منذ أن تسلم الشيخ صباح الخالد رئاسة الوزراء والكويت وشعبها في العناية المركزة، ولا نرى أي بوادر لانتشال الكويت من العناية المركزة، وتريدوننا أن نبقى فيها بينما أنتم تسرحون وتمرحون بلا أي محاسبة”.

 

وشدد على أن هذا الأمر مرفوض و لن يمر وعلى هذا الأساس تم تقديم هذا الاستجواب الذي سيؤدي إلى عدم التعاون وإسقاط حكومة الخالد، مطالبا بصعوده المنصة ومواجهة ممثلي الأمة. 

 

واختتم المضف قائلا إن ” التهديد بحل مجلس الأمة لا يمثل مشكلة لدينا وأن نعود للشارع الكويتي كما أنه حتى لو تم حل مجلس الأمة فحكومة الخالد هي الخاسرة”.(إع)(أ.غ)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى