مجلس الأمة

هشام الصالح: استخدام (الميزانيات) أداة لتصفية الحسابات السياسية أمر غير مقبول

21 يونيو 2021 | | أعرب النائب د. هشام الصالح عن رفضه استخدام الميزانيات كأداة سياسية لتصفية الحسابات، مشددا على أنها أداة مالية يترتب على تعطيلها أضرار جسيمة على الوطن والمواطنين.

 

وقال الصالح في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة ” البعض يتباكى على عدم انعقاد الجلسات العادية وهم أنفسهم من عطلوا 4 جلسات بفعل جلوسهم على مقاعد الوزراء وتصريحاتهم العلنية بأن الجلسات لن تمر ولن تعقد، بينما عقدت جلسات خاصة بشأن مكافآت الصفوف الأمامية والاختبارات الورقية وغيرها”.

 

وأضاف “أنا من مقدمي طلب الجلسة الخاصة خصوصا بعد إعلانهم أن الجلسة العادية يوم الثلاثاء لن تمر ولذلك تقدمنا بطلب جلسة خاصة أسوة بجلسة مكافآت الصفوف الأمامية”.

 

وقال الصالح “نحن نتكلم عن ميزانية البلد وفي المقابل هناك بعض التصريحات تلوح بتعطيلها بمبررات واهية وأقوال باهتة حول بعض الحقائق الدستورية والقانونية التي يجب أن يعلمها المواطن”.

 

وأكد ” هناك ضرر جسيم سيقع على المواطنين في حال عدم إقرار الميزانية الجديدة والصرف وفقا للميزانية السابقة، نظرا لعدم تضمين الميزانية السابقة مبالغ مالية بفارق ملياري دينار أضيفت في الميزانية الجديدة”.

 

وأشار إلى أن ” هناك 90 مليون دينار يجب أن تدفع لعلاج المواطنين بالخارج، و26 مليونا مخصصة لزيادة التعيينات في القطاع الحكومي، و93 مليون دينار زيادة في حقوق المتقاعدين و600 مليون دينار مخصصة لعدد من المشاريع الإسكانية والبنى التحتية بمناطق المطلاع وغرب عبدالله المبارك وصباح الأحمد والوفرة”.

 

ولفت إلى أن هناك دفعة بمبلغ 380 مليونا لمشروع المطار ستتوقف، ومستشفى السرطان مخصص له مبلغ 28 مليون دينار سيتوقف، و270 مليونا سيتضرر نتيجة توقفها الأهالي الذين خرجت لهم قسائم في مدينتي المطلاع وجنوب عبدالله المبارك “.

 

وأضاف أن “عدم إقرار الميزانية الجديدة سيترتب عليه أيضا إيقاف عقود الصيانة في قطاعات مهمة مثل الكهرباء والإطفاء”.

 

وذكر الصالح إن الميزانية الجديدة تختلف عن سابقتها بوجود 519 مليون دينار مخصصة لبند العلاوات والزيادات، و135 مليون دينار للأدوية واللقاحات التي ستعطل حتى تطعيم المواطنين.

 

وقال إن ” من يحاولون تعطيل الميزانية الجديدة بدعوى أنه سيتم في الصيف صدور مرسوم ضرورة بالضرائب، فأنا أول من سيقف ضدها ولن أسمح بأي ضريبة يتحملها المواطن البسيط أو صاحب الدخل المتوسط”. 

 

وأضاف “يبدو أن من يروج هذه الفكرة نسي نص المادة 71 بأنه إذا صدرت مراسيم ضرورة في فترة الصيف فيجب أن يدعى مجلس الأمة للانعقاد وتعرض عليه هذه المراسيم خلال أسبوعين”.

 

وأكد أن “الميزانية القديمة لا يمكن أن ينشأ في ظلها أي منشأ مالي جديد، ولا صحة لمن يروج أنه لا يمكن محاسبة الحكومة في حال إقرار الميزانية الجديدة، لأن المحاسبة السياسية قائمة وكذلك المحاسبة الجنائية التي يخضع لها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء السابقين حاليا”.

 

ونوه بأن رئيس الوزراء بحسب ليس المسؤول عن الميزانية بل إن كل وزير مختص مسؤول عن ميزانية وزارته.

 

وتساءل “من الذي حمى وحصن الوزراء؟ تجلسون على مقاعد الحكومة لأجل حماية الوزراء وتعتقدون أن الشعب الكويتي غير مدرك لذلك وفي اليوم التالي أنتم في مكاتب الوزراء توقعون المعاملات”.

 

واعتبر أن ” الجلوس في مقاعد الوزراء وتعطيل وتخريب جلسة الميزانيات التي لا تعد أداة سياسية سابقة خطيرة يدفع ثمنها المواطن البسيط”.

 

وقال الصالح “إذا كانت لديكم معركة مع الأخ الرئيس مرزوق الغانم فهذا شأنكم وشأنه ولكن ليس من حقكم تعطيل مصالح المواطنين”، معتبرا أن خلط هذه الأمور رعونة وإفلاس سياسي.

 

وأوضح أنه ” كان بالإمكان أن يلتقي مع الأغلبية على 40 في المئة من التشريعات المقدمة من بينها ما قدمه من قوانين تتعلق بالحريات وبسط سلطة القضاء على مسائل الجنسية ودور العبادة”.

 

ودعا الصالح إلى التعاون لإقرار التشريعات المهمة قائلا “لنعمل على إقرار القوانين التي نتفق عليها ونترك القوانين التي نختلف عليها، وفي النهاية نعم أنا ضد الحكومة المنتخبة وإن كنت أعتقد أن الحكومة سيئة لكنني أرى هذا التجمع النيابي أسوأ من الحكومة”.

 

وتابع متسائلا ” ألستم أنتم من حصن جابر المبارك 4 سنوات ولم يقدموا أي كتاب لعدم التعاون معه وهو الآن يحاكم بمحكمة الوزراء؟ وألم تكونوا جزءا من حكومة جابر المبارك وكنتم وزراء فيها؟ وألم تكونوا تقولون لا يجوز شرعا مساءلة الشيخ ناصر المحمد؟ فلماذا هذا التناقض والانقلاب؟”.

 

وقال الصالح ” أما قضية مناشدتكم سمو الأمير فمنذ متى تناشدون سمو الأمير؟ ألم يصدر بيان من الديوان الأميري يطلب منكم إعطاء مهلة لرئيس الوزراء وتمكين الحكومة من أداء القسم ولم يستجب إلا 17 نائبا فقط؟ واليوم تناشدون سمو الأمير، وأين أنتم عندما طلب إعطاء مهلة لسمو الشيخ صباح الخالد قبل محاسبته؟ “.

 

واعتبر أن ” هناك نوابا خالفوا العرف البرلماني المستقر الذي يقضي بألا تقدم الاستجوابات إلا بعد مرور 3 أشهر على تشكيل الحكومة” .

 

ووجه الصالح رسالة إلى سمو رئيس الوزراء قائلا ” حكومتك ما ينغزى فيها وهي بالأصل مع الأغلبية النيابية التي تضربك، وانفض بشتك طال عمرك وغير حكومتك لأنهم يوقعونك في شباك أخطاء خصوصا في التعيينات بالمناصب القيادية التي كانت استفزازية لي شخصيا وللمواطن الكويتي، ومكن الكفاءات من أهل الكويت ونحن نعينك ونعاونك طالما أنت خيار صاحب السمو أمير البلاد، ونمنحك مهلة ونحاسبك بعدها.”

 

ورأى الصالح أن “بعض النواب أصبحوا ينقلون معاركهم من قاعة عبدالله السالم إلى الشارع بحيث يتحملها المواطن وكل ذلك من أجل أجندات خارجية”.

 

واعتبر الصالح ان “رئيس لجنة الميزانيات طعن بكل من يخالفه الرأي، وأن حديثه يتضمن أمورا غير صحيحة دستوريا ولا قانونيا”.

 

وأضاف أن ” النائب الملا خالف بصورة واضحة وجلية نص المادة 161 من اللائحة الداخلية بعدم رفع تقريره خلال المدة المقررة أو طلب مدة أكبر، على الرغم من أن الحكومة قدمت مشروع الميزانية في 28 يناير الماضي”.

 

وقال “باعتباري رئيس لجنة الأولويات خاطبتك مرتين بألا تعطل الميزانيات وألا تعطل البلد وأنك تخالف واللائحة وأنت وعدتني في كتابك برفع التقرير اليوم ولكنك لم تفعل وتتعمد تعطيل ميزانية الكويت والإضرار بالمواطن بهدف تصفية الحسابات مع هذا الرئيس أو ذاك”.

 

وأوضح ان ” الاستناد إلى سوابق قديمة عندما كانت تبدأ الميزانية الأول من يوليو غير صحيح باعتبار أن هذا القانون تم تعديله قبل 15 سنة تقريبا وأصبحت الميزانية تبدأ من أول أبريل، ان الواقعة الوحيدة المستند إليها في فترة جائحة كورونا ،وهو وضع استثنائي، كانت فيه كل مؤسسات البلد معطلة”.

 

وتساءل “منذ متى نستند على السوابق في انتهاك والقانون واللائحة؟ وحتى لو كانت هناك سوابق فليس من شأنها إضفاء المشروعية على ما قمت به من مخالفة واللائحة”.(س.ع)(أ.غ)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى