محليات

الحشاش: 40% ممن أجروا عمليات «تكميم المعدة» يتعرضون لـ«ارتجاع المريء»

كشفت استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد د. وفاء الحشاش أن هناك ارتباطا وثيقا بنسبة كبيرة بين إجراء عمليات تكميم المعدة، وبين زيادة أو ظهور مرض ارتجاع المريء، مبينة أن 40 في المئة من الأشخاص الذين أجروا عمليات التكميم تعرضوا لارتجاع المريء خلال 6 شهور أي نحو 2000 شخص. 

وأضافت الحشاش أن عدد العمليات الجراحية الخاصة بالسمنة التي أجريت في الكويت بلغ نحو 5 آلاف سنويا مبينة أن الكويت بهذا العدد تأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد تشيلي، مشيرة إلى أن 25 في المئة من الذين خضعوا لعملية تكميم المعدة، تم إجراء تقنية الستريتا لهم لعلاج ارتجاع المريء، أي نحو 1250 شخصا، موضحة أن نسبة الشفاء بعد استخدام هذه التقنية تخطت 90 في المئة.

وقالت إن تقنية الستريتا توفر خيارا آمنا وغير جراحي لعلاج الارتجاع المريئي، كذلك هي مناسبة للمرضى غير الراغبين في تحويل تكميم المعدة إلى تحويل مسار، منوهة إلى أنها عبارة عن إعطاء موجات ترددية عن طريق إجراء منظار معدة للصمام السفلي للمريء، ولا يحتاج الشخص للبقاء في المستشفى بعدها. 

وذكرت الحشاش أن هناك طرقا مختلفة يمكن من خلالها علاج الارتجاع المريئي بعد تكميم المعدة، ومنها استخدام أدوية المثبطات البروتونية، وهي أدوية تساعد على تقليل إنتاج الحمض بالمعدة، كذلك استخدام أدوية تساعد على تقوية الصمام السفلي للمريء، وتنظم حركة الجهاز الهضمي، بالإضافة بالطبع إلى إتباع نظام غذائي يحصل الشخص من خلاله على العناصر الغذائية المطلوبة، مع تجنب الأطعمة التي تحفز ارتجاع المريء. 

وحذرت الحشاش من إهمال الارتجاع المريئي لأنه يؤدي إلى حدوث التهابات للمريء نتيجة الارتجاع، وإذا تم إهماله يكون عرضة للإصابة بالسرطان. الجدير بالذكر أن تكميم المعدة هي أحد أنواع جراحات السمنة التي تحفز أعراض ارتجاع المريء، لأنه يؤثر سلبا على الصمام السفلي للمريء، والذي هو عبارة عن حلقة من العضلات في نهاية المريء تفتح للسماح للطعام بالدخول إلى المعدة، فإذا توقفت هذه العضلة عن العمل فقد تسمح لمحتويات المعدة بالانتقال إلى المريء، مما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل المعدة، مما يضغط على الصمام السفلي للمريء مما يؤدي إلى فتحه، كذلك بقاء الطعام لفترة أطول داخل المعدة، كذلك انخفاض ضغط المريء، مما يجعله غير قادر على إغلاق المريء بشكل صحيح، كذلك فتق في الحاجز بعد التكميم، مما يؤدي إلى ارتفاع جزء من المعدة إلى صدر الشخص من خلال الحجاب الحاجز، كذلك تعطيل زاوية «هيس»، وهي خاصية تشريحية تحمي من الارتجاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى