محليات

وزارة الأوقاف.. تكثيف الجهود لنبذ آفة المخدرات

(كونا) – تتصادم الشريعة الإسلامية السمحة مع كل ما يؤثر سلبا في حياة البشرية لا سيما آفة المخدرات التي لا تدخل بدنا إلا وأهلكته ولا تدخل بيتا إلا وهدمته.

«الهلاك لا محالة» هو أبرز ضرر تلحقه آفة المخدرات في متعاطيها لذا وجب عليه تركها والابتعاد عنها امتثالا لقوله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».

وأجمع أهل الاختصاص والمعنيون على ضرورة استمرار الحرب على آفة المخدرات وحث الأهالي عبر منابر المساجد ومنابر الإعلام للتوعية بخطرها.

وفي هذا الاطار قال مدير إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد العتيبي الثلاثاء إن الوزارة قامت بالعديد من الحملات التوعوية والتثقيفية لإعداد وتنفيذ خطط وبرامج الحملات الإعلامية الدينية التي تحقق أهدافها في محاربة آفة المخدرات.

وأكد العتيبي أن من أهم تلك الحملات «المشروع القيمي لتعزيز العبادات – نفائس» الذي يهدف إلى تعزيز العبادات وعلى رأسها فريضة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.

وذكر أن مثل هذه الحملات يمكنها التواصل والتخاطب مع الشباب بطريقة عصرية وإبراز ما يدور في أنفسهم من قيم والحث على عدم الإفراط والتكاسل في أداء فريضة الصلاة.

وأوضح أن إدارة الإعلام بصدد إطلاق العديد من الحملات التوعوية لمعالجة المشكلات الاجتماعية وتصحيح الصورة الذهنية المغلوطة في ضوء تبنيها للعديد من الحملات التثقيفية.

وأشار إلى أن إدارة الإعلام أطلقت الحملات المركزة على الوقاية من المخدرات بأسلوب عصري يخاطب الشرائح المستهدفة إذ من المأمول لتلك الحملات المتعلقة بالوقاية من المخدرات التفاعل المرغوب وإيصال الرسالة المطلوبة.

ولفت الى أن الوزارة تسعى لتحقيق ذلك من خلال آلية مبرمجة وشاملة تتناولها وسائل الإعلام والاتصال كافة مؤكدا التركيز على الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية لتعاطي وإدمان المؤثرات العقلية والسموم وغيرها.

وبين أن رؤية وزارة الاوقاف الإعلامية تهدف إلى ترتيب وتنظيم الأعمال الإعلامية والإعلانية حول مخاطر وأضرار تناول وتعاطي المنشطات والمؤثرات العقلية مشيرا الى سعيها لتبني طريقة جديدة تشرح مأساة تناول المخدرات وخطرها وإخراجها بصورة نقدية.

وأفاد العتيبي بأن الوزارة تسعى لاتباع رؤية واضحة تحقق الأهداف والغايات وفق استراتيجيتها في إطار معالجة الظواهر والمستحدثات المخالفة للأحكام الإسلامية في إطار منهج إعلامي مع الالتزام بالثوابت الإسلامية.

من جهته قال إمام وخطيب مسجد «عبدالله بن الارقم» الدكتور فرحان الشمري في تصريح مماثل إن محاربة المخدرات والوقاية منها تكون بمقاومة دواعيها واسباب تعاطيها.

وبين الشمري أن الوقاية خير من العلاج وأن من أهم أسباب تعاطي المخدرات وانتشارها غياب أثر الأسرة، مشيرا الى أن الأسر المفككة تضعف الروابط وأن الأسر التي ينشغل فيها أولياء الأمور عن رعاية الاولاد واحتوائهم وتوجيههم يكون أبناؤها اكثر عرضة لادمان المخدرات.

وذكر أن «الاوقاف» لم تدخر جهدا في كتابة الدروس والخطب وتوزيعها على الائمة وحث الائمة من خلال الدروس والمحاضرات وغيرها من مقاطع الفيديو الدعوية لتوعية الاسر والاهل والشباب لتوضيح صورة المخدرات الحقيقية ومحاربة هذه الآفة السيئة.

وأضاف أن الوزارة وغيرها من مؤسسات الدولة نشطت في التحذير من خطر المخدرات وابراز الصورة الكاملة لأضرار المخدرات على الصحة وعلى الاسرة وتفككها.

وأشار إلى أن الارتفاع الملحوظ بأعداد المتوفين ومتعاطي المخدرات ينعكس بشكل مباشر على أهمية دور الوالدين في إيجاد الانشطة التي تشغل الشباب عن كل طريق سيء يؤدي الى التهلكة.

بدوره قال رئيس فريق التآخي التطوعي عادل العازمي إن كل مجتمع ترتفع فيه معدلات تعاطي المخدرات يكون آيلا للسقوط لا محالة وشبابه مهيء للضياع والتفكك.

وأوضح العازمي أن أكثر جرائم القتل والاعتداءات يكون بين مكامنها المخدرات مشيرا الى أن ارتفاع معدلات حالات الطلاق تأتي قضايا المخدرات في مقدمة أسبابها.

وذكر أن المتعاطي أو المدمن شخص يتخلى عن انسانيته ومبادئه ودينه عندما يكون تحت تأثير المخدرات إذ يقدم على ارتكاب اكبر وابشع الجرائم تحت تأثير المخدر.

وشدد على أهمية تضافر جميع مؤسسات الدولة لمحاربة الافة الخطيرة وتحصين المجتمع سواء عن طريق الاعلام أو الصحة أو التربية والاوقاف وغيرها من المؤسسات ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى